تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو ادّعى المقذوف الحرية وأنكر القاذف ، فان ثبت أحدهما عمل عليه وان جهل ففيه تردّد ، أظهره ( 1 ) أن القول قول القاذف لتطرق الاحتمال .
شرح
وأمّا ما في صحيحة محمد ، عن أبي جعفر عليه السّلام في العبد يفتري على الحر ، قال : « يجلد حدّا إلَّا سوطا أو سوطين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 19 : 438 .، وقريب منها رواية عبيد بن زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 : 434 .، وما في موثقة ثالثة لسماعة ، قال : سألته عن المملوك يفتري على الحر ، قال : « عليه خمسون جلدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 20 : 438 .، فلا يمكن الاعتماد بشيء منها لمعارضتها لكلتا الطائفتين المتقدمتين وعدم عامل بهما ومخالفتها للكتاب المجيد على ما تقدم . ( 1 ) ولكن الأظهر أنه يثبت على القاذف الأكثر ، بناء على أن حدّ القذف على المملوك نصف ما على القاذف الحر . والوجه في ذلك ان مقتضى الإطلاق والعموم في مثل قوله سبحانه : * ( الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) * ، أن قذف المحصنة من كل شخص مع عدم ثبوت ارتكابها الفاحشة يوجب الجلد بثمانين جلدة وقد خرج عن الإطلاق أو العموم العبد ، ومع تردد أمر القاذف بين كونه عبدا أم لا فالأصل عدم كونه عبدا ، ولا يعارض بأصالة عدم كونه حرا ، فإن خصوصية الحرية غير مأخوذة في الموضوع أضف إلى ذلك أن الأصل في كل انسان هو الحرية . ودعوى أن الحدّ تدرء بالشبهة مطلقا قد تقدم سابقا عدم ثبوت هذا