شرح
افترى على حرّ ، قال : « يجلد ثمانين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 7 : 435 .، إلى غير ذلك .
والأظهر هو الحكم بأنّ الحدّ على القاذف ولو كان مملوكا ثمانون ، فانّ الروايات الواردة في قذف العبد أو عدم الفرق بين قذفه وقذف الحر لكثرتها ، وصحة سندها توجب العلم الإجمالي بصدور بعضها عن المعصوم عليه السّلام ، فلكون التسوية مدلول السنة لا يكون معارضها معتبرا .
ومع الغض عن ذلك وفرض التعارض فالروايات الكثيرة الدالة على التسوية موافقة للكتاب المجيد الدال على أنّ حدّ الفرية ثمانون ، حيث أنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الرامي للغير بالزنا حرا أو عبدا .
ودعوى أنّ معتبرة قاسم بن سليمان أيضا موافقة لإطلاق قوله سبحانه : * ( فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ ) * ( 2 )( 2 ) النساء : 25 .، وهذه الآية حاكمة على أدلة الحدود ، ومنها الآية الدالة على حد القذف والافتراء ، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ الفاحشة وان تعم السحق كما تقدم سابقا ، ولكنها لا تعم القذف بقرينة المحصنات ، وقد ذكر قبل الآية : * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) النساء : 15 .، والاستشهاد بالأربعة أيضا قرينة على عدم عمومها للقذف ، أضف إلى ذلك أنّ الفرق بين العبد والحر في القذف منسوب إلى العامة .