الثاني في القاذف .
ويعتبر فيه البلوغ ( 1 ) وكمال العقل ، فلو قذف الصبي لم يحدّ وعزّر وان قذف مسلما بالغا حرّا ، وكذا المجنون .
وهل يشترط في وجوب الحدّ الكامل الحرّية ( 2 ) ، قيل : نعم ، وقيل : لا يشترط ،
شرح
( 1 ) لما دلّ على رفع القلم عن الصبي وأنّه لا يؤخذ بالحدود ، وهذا يجري على المجنون أيضا ، وفي صحيحة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 332 .، فانّ الكبرى في الصدر يعم الصبي أيضا ، والتفسير لا يوجب التقييد ، حيث أنه مثال لما لا يتعلق به الحدّ .
وفي معتبرة أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : « لا وذلك لو أنّ رجلا قذف الغلام لم يجلد » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 439 ..
هذا بالإضافة إلى الحدّ ، وأمّا تعزيره ليتأدّب ويمنع عن التعود بالفرية ، فيشهد له ما ورد في تعزيره لسرقته أو شربه المسكر وغيرهما .
( 2 ) المحكي عن الصدوق قدّس سرّه اشتراط الحرية في تعلق الحد بالثمانين بالقاذف ، وكذا عن الشيخ قدّس سرّه في النهاية والمبسوط ، ويستدل على ذلك