وان لم يعرف فائدتها أو كانت مفيدة لغيره فلا حدّ ، ويعزّر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه .
وكلّ تعريض بما يكرهه المواجه ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفا يثبت به التعزير لا الحدّ ، كقوله : أنت ولد حرام ، أو حملت بك أمّك في حيضها ، أو يقول لزوجته : لم أجدك عذراء ، أو يقول : يا فاسق يا شارب الخمر ، وهو متظاهر بالستر أو يا خنزير ، يا حقير ويا وضيع ، ولو كان المقول له مستحقّا للاستخفاف فلا حدّ ولا تعزير ، وكذا كلّ ما يوجب أذى ، كقوله : يا أجذم أو يا أبرص .
شرح
ولا التعزير ، كما إذا كان مبدعا أو متظاهرا بالفسق ، نعم يعتبر في الثاني أن لا يدخل في عنوان الكذب ، لما ورد في المعلن بفسقه أنّه لا حرمة له ( 1 )( 1 ) الوسائل : 8 ، الباب 154 من أبواب العشرة الحديث 5 : 605 .، وفي الأول يعني المبدع يجوز البهتان فضلا عن التحقير والإهانة .
وفي صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم لكيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلَّمون من بدعهم يكتب لكم بذلك الحسنات » ( 2 )( 2 ) 11 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 : 508 ..
ويستفاد من صحيحة أبي يعفور ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 288 .الواردة في طريق العدالة ، أنّ مع عدم حسن الظاهر لشخص عند قوم يعيش بينهم يجوز إظهار سوئه واغتيابه .