شرح
ان كان ذلك منها بجهالة ، قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلَّا هي تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت ، ولقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك ، قلت : فان كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي ، فقال : إذا علمت أنّ عليها العدة لزمتها الحجة ، فتسأل حتى تعلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 396 ..
فانّ ظاهر الذّيل أنّ مع احتمال الحرمة وإمكان العلم بها لا يكون الجهل رافعا للحد ، وربّما يضاف إلى ذلك أنّ الجاهل المزبور يعلم بالحكم الظاهري حال العمل ، وإن كان جاهلا بالإضافة إلى الحكم الواقعي .
أقول : لا بدّ من أن يكون بالحكم الظاهري تنجز الحرمة الواقعية على تقديرها لكون الشبهة في الحكم قبل الفحص ، وإلَّا فلا يمكن أن يراد منه الاستصحاب ، فإنّه لا يجري قبل الفحص كان نافيا للتكليف أو مثبتا .
ولكن لا يبعد أن يكون المراد من ذيلها أيضا عدم سماع دعوى الجهل بمقدار العدّة ، كعدم سماع دعوى الجهل بلزوم العدّة في طلاق أو موت ، ولو جمعا بينها وبين ما تقدم من عدم تعلَّق الحد مع الجهل كان قصورا أو تقصيرا ، كما يقتضي ذلك أيضا ما ورد في صحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة فيمن أحرم في قميصه للحج من قوله عليه السّلام : « أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » .
وعلى تقدير الإغماض عن ذلك ، فيلتزم بثبوت الحد على المرأة الجاهلة