تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ويشترط في تعلَّق الحد العلم بالتحريم ( 1 )
شرح
الغالب لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق في غيره الدالّ على أنّ إدخال الرجل ذكره يوجب الغسل واستقرار المهر وجريان الحدّ ، غاية الأمر يدعى أنّ الدخول في الدبر أيضا يكفي فيه غيبوبة الحشفة ، فإنّ المتفاهم العرفي من التحديد أنّه لا يلزم في ترتب أحكام الدخول إدخال الذكر بتمامه . ولذا يمكن الالتزام بأنّ الدخول من غير ذي الحشفة لا يتوقّف أيضا على إدخال تمام ذكره ، لأنّ الفرق باحتمال إدخال التمام ، كما هو أحد الوجهين في كشف اللثام ، خلاف المتفاهم المزبور ، مع ملاحظة صدق الدخول من غير ذي الحشفة إذا أدخل مقدارها ، بل يصدق الدخول ولو لم يكن بمقدارها ، وتحديده بغيبوبة الحشفة تحديد في حق شخص ذي حشفة ، فلا يكون تحديد بالإضافة إلى غير ذيها ، فيؤخذ فيه بالإطلاق المتقدم ، كما تعرّضنا لذلك في بحث غسل الجنابة . ( 1 ) لا خلاف في أنه يعتبر في تعلَّق الحدّ بالزنا العلم بحرمته حال العمل ، ولو فرض الجهل بها في مورد لا يجري معه الحدّ ، ولعلَّه بلا فرق عندهم بين الجهل قصورا أو تقصيرا ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل دعوناه إلى جملة الإسلام فأقرّ به ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام أقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال : لا إلَّا ان تقوم بيّنة أنه كان قد أقرّ بتحريمها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 324 .، ونحوها صحيحة أبي عبيدة الحذاء ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 324 .وغيرها .
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 18 | الميرزا جواد التبريزي