تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
وأمّا إذا كانت حرمة الزنا محرزة ، وكان الجهل بحرمة المرأة على الرجل ، وأنّها لا تصير بالعقد زوجة له ، سواء كان الجهل بحرمتها من جهة الجهل بالموضوع ، كمن عقد على امرأة كانت أختا له رضاعا مع عدم علمه بالرضاع ، أو كان جهله بحرمتها لعدم علمه بان الرضاع يوجب التحريم ، فالوطء في كلا الفرضين داخل في الشبهة ، وقد تقدّم أنّ عنوان الزنا يعتبر في تحققه صدور الوطء فجورا ، ولا يتحقّق الفجور مع الشبهة يعني مع عدم إحراز فساد النكاح والملك . وعلى الجملة ، تحقق الشبهة مع الجهل بالموضوع ظاهر ، سواء كان مع الاعتقاد بعدمه أو احتماله واقعا مع إحراز عدمه ولو بالأصل ، وكذا في موارد الجهل بالحكم قصورا أو تقصيرا مع الاعتقاد بعدمه . نعم ، إذا كان الجهل بالحكم باحتماله وعدم كونه معذورا في مخالفته ، كمن تزوّج بامرأة ارتضعت من أمّه مع جهله بأنّها تصير أخته رضاعا والرضاع يوجب المحرمية ، فمع احتماله أنّ الرضاع كذلك ، قد يقال إنّ وطيها ولو بالعقد لا يدخل في الوطء شبهة ، ولكن لا يبعد تحقّق الشبهة في هذا الفرض أيضا . وفي صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج ، قال : « فقال : إن كان زوجها الأوّل مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل إليه ويصل إليها ، فإن عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأوّل غائبا عنها كان أو مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا