ويستوي فيه الحرّ والعبد ( 1 ) والمسلم والكفار والمحصن وغيره ، ولو
شرح
والمتتبع في الروايات يجد أنّ الجلد مطلقا يراد به الجلد في حد الزنا .
( 1 ) أمّا التسوية بين الحر والعبد في حدّ التفخيذ والوطء بين الأليتين فقد نفى في الجواهر الخلاف فيه ، ونقل عن نكت الإرشاد دعوى الإجماع عليه ، وتمسك بالإجماع المنقول ، وإطلاق ما دلّ على أنّ الحد مع عدم الإيقاب هو الجلد حيث لم يرد فيه التفصيل بين الحر والعبد .
ولا يخفى أنّ دعوى الإجماع على مدعيه وإطلاق ما دل على الجلد والضرب لا يمكن الأخذ به لوجهين :
أحدهما : انّ اللاطي منزل في الرواية منزلة الزاني وكذا الملوط ، ومقتضى التنزيل الناظر إلى صورة عدم الإيقاب ، كما تقدم أنّ ينتصف الجلد للعبد .
وثانيهما : ما إذا استظهرنا الكبرى الكلية ، من أنّ الحدّ إذا كان من حق اللَّه ينتصف للعبد ، من غير فرق بين جلد الزنا أو غيره ، غاية الأمر يرفع اليد عنه إذا قام دليل خاص في مورد على عدم الانتصاف ، كما يأتي في حدّ شرب الخمر .
ودعوى أنّ مناسبة الحكم والموضوع يقتضي اختصاص التنصيف بالزنا ، حيث إنّ العبد لا يتمكن على التزويج إلَّا برضا مولاه ، وانسداد باب التزويج عليه استقلالا يناسب التخفيف له في حد الزنا بخلاف اللواط ، وما يجري مجراه من المحرمات التي بابها منسد شرعا على الكلّ بلا فرق بين المولى وعبده ، لا يمكن المساعدة عليها ، لما تقدّم من أنّ العبد إذا كان محصنا لا يقتل ، فالدعوى المزبورة لا تخرج عن التخمين والاستحسان .