شرح
عدم الإيقاب إلى فرضين : أحدهما : كون اللائط غير محصن فيجلد مائة ، وثانيهما : كونه محصنا فيرجم كما هو مقتضى كونه كالزنا ، ولكن تقدم أنّ ظاهر اللواط الإيقاب ، فالجمع المزبور غير تامّ .
ومع ذلك الحدّ في التفخيذ والوطء بين الأليتين من غير إيقاب هو الجلد بمائة ، وذلك لما ورد في صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إنّ في كتاب علي عليه السّلام : إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل وأدب الغلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 7 : 421 .، والضرب في هذه الرواية هو الضرب بمائة جلدة ، بقرينة ما ذكر بعد ذلك من قوله : « وأدب الغلام » .
ومقتضى الشرطية الثانية أنّه يعتبر في رجم اللائط الثقب وإحصانه فلا يكون في غير الثقب قتلا حتى مع كون الرجل محصنا ، غاية الأمر إطلاق الشرطية الأولى ، يعني فرض عدم الثقب يشمل مجرد نومهما تحت ثوب واحد بلا وقوع التفخيذ ونحوه ، فيرفع اليد عن هذا الإطلاق بما تقدم من أنّ الضرب في مجرد نومهما تحت لحاف واحد مائة جلدة إلَّا جلده .
ويؤيّد ذلك رواية سليمان بن هلال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يفعل بالرّجل ، قال : فقال : « ان كان دون الثقب فالجلد وان كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف ما أخذ » فقلت له : هو القتل ؟ قال : « هو ذاك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 2 : 416 ..