تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما وأخذ الآخر ، فجيء به إلى عمر ، فقال للناس : ما ترون في هذا ، فقال : هذا اصنع كذا وقال هذا اصنع كذا ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ، قال : اضرب عنقه فضرب عنقه ، قال : ثم أراد أن يحمله ، فقال : مه انّه قد بقي من حدوده شيء ، قال : أيّ شيء بقي ، قال : ادع بحطب ، فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين عليه السّلام فأحرق به » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 4 : 420 .. ولكن يمكن أن يقال إنّها واردة فيمن قتل بالضرب بالسيف في عنقه لا بالرجم أو الإلقاء من شاهق ، فالتعدّي إلى ما قتل بهما مشكل ، بل يمكن دعوى أنّ هذا فيما أخذ على عمله بالشهود ، ولا يجري على من أحرز عمله باعترافه على نفسه ، فانّ الاعتراف بمنزلة الشهادة في جريان العقوبة لا في التحريق بعد الموت ، كما هو ظاهر الرواية . ولكن الاختصاص ممنوع بإطلاق تنزيل الإقرار منزلة الشهادة ، وحيث لم يعيّن عليه السّلام في نقله الرجل المأخوذ باللائط أو الملوط ، فمقتضاه عدم الفرق في الحكم المزبور بينهما . وعلى الجملة ، ظاهر الصحيحة لزوم الإحراق بعد القتل بالسيف ، لا أنّه أمر جائز ، كما هو ظاهر الماتن ، كما أنّ ظاهره يعطي قتله بكلا الأمرين لا إحراقه بعد قتله .