وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين ، فحدّه مأة جلدة ( 1 ) ، قال في النهاية : يرجم إن كان محصنا ويجلد إن لم يكن ، والأوّل أشبه .
شرح
والمتحصل ، لا يتعيّن قتل اللائط بخصوص الضرب بالسّيف ، لأنّ صحيحة مالك بن عطية صريحة في جواز قتله بغيره مما ورد فيها ، كما تقدم جواز قتله بالرجم ، إلَّا أنّه إذا قتل بالضرب بالسيف يحرق بعده ، ويجري هذا الحكم في الملوط أيضا ، لما تقدم من أنّه مقتضى عدم تعيين الرجل .
أضف إلى ذلك أنّ إحراق الملوط بعد قتله بالسيف ورد في رواية محمد ابن عبد الرحمن العزرمي عن أبيه ، كما ورد في مرفوعة أبي يحيى الواسطي « أنّ الداعم عليه يحرق بالنار » ، ولكن في سندهما ضعف .
وكيف كان فلا يكون أمر الملوط أخفّ من اللائط مع بلوغه وعقله واختياره ، ولا يختلف كيفية قتله عن قتل اللائط بعد الأمر بقتل كلّ من اللائط والملوط في صحيحة حماد بن عثمان ، والأمر برجمه كالأمر برجم اللائط في بعض الروايات المعتبرة المتقدمة .
( 1 ) كون الحد في التفخيذ والوطء بين الأليتين من غير إيقاب هو الجلد بمائة سوط هو المعروف بين الأصحاب ، ولعل مستندهم في ذلك ما ورد في بعض الروايات ، من أنّ حدّ اللوطي مثل حد الزاني أو انّ الملوط حدّه حدّ الزاني ، وقد حملوا مثل ذلك على غير صورة الإيقاب ، بدعوى أنّ اللواط لا يدل على خصوصية الإيقاب ، فيحمل ذلك على غير الإيقاب ، جمعا بينه وبين ما دل على أنّ حدّ الإيقاب والثقب القتل ، ولذا فصل بعض كالشيخ في النهاية صورة