والمجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين ليس بينهما رحم يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا ( 1 ) ، ولو تكرّر ذلك منهما وتخلَّله التعزير
شرح
لا يقال : قد ورد في صحيحة أبي خديجة ، قال : « لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلَّا وبينهما حاجز ، فان فعلتا نهيتا عن ذلك ، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّا حدا ، فان وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا فان وجدتا في الرابعة قتلتا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 25 : 368 .، وتقدم عدم الفرق في ذلك بين المرأتين والرجلين ، فيكون القتل في المرة الرابعة .
فإنّه يقال : الرواية على نقل الشيخ مضمرة ، مع أنّ ظاهرها الاكتفاء بالنهي في المرة الأولى ، وهذا يناسب جهلهما بالحرمة ، فيكون قتلهما في الرابعة من القتل في الثالثة بعد الحدّ مرتين ، أضف إلى ذلك أنّها على رواية الكافي المروية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام هكذا : « فان وجدتا الثالثة قتلتا » .
( 1 ) هذا مذكور في كلام أكثر المتأخرين من أصحابنا ، وأضيف إلى اعتبار عدم كون أحدهما ذا رحم مع الآخر عدم الضرورة ، وذهب إلى ذلك الشيخ وابن إدريس ، ولم يذكر في كلام جماعة اعتبار عدم كونهما ذا رحم ، وكأنّ هذا حكم على المجتمعين تحت لحاف أو ثوب واحد مجرّدين من غير ضرورة وحاجب بينهما ، من غير فرق في كونهما ذا رحم أم لا .
والمحكي عن المفيد قدّس سرّه أنّهما يعزّران من عشرة إلى تسعة وتسعين ، بحسب ما يراه الحاكم من حالهما وبحسب التهمة والظن بهما .