شرح
وان لم يكن محصنا فعليه الحد ، وعلى المأتي به القتل على كلّ حال ، محصنا كان أو غيره ، وما ذكر في المأتي به قرينة على كونه مراده من الإتيان الإيقاب .
والمتحصل أنّ حدّ اللائط مع عدم إحصانه أيضا القتل ليس بمقتضى الأدلَّة .
ثم إنّه إن قلنا بعدم القتل على اللائط غير المحصن بل عليه الجلد بمائة ، فهل يستوي في الجلد الحر أو العبد ، أو ينتصف الجلد على العبد كما في الزنا ، فقد ذكرنا فيما سبق أنّ التنصيف وارد في الزنا ، وأمّا اللواط فليس فيه ما يقتضي التنصيف .
ولكن استظهر بعض مشايخنا قدّس سرّهم التنصيف من صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، حيث ورد فيها : قيل له : فان زنى وهو مكاتب ولم يؤدّ شيئا من مكاتبته ، قال : « هو حق اللَّه يطرح من الحدّ خمسين جلدة ويضرب خمسين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 401 ..
ووجه الاستظهار أنّه لو كان التنصيف مختصا بالزنا لم يكن وجه لذكر قوله عليه السّلام : « هو حق اللَّه يطرح من الحدّ خمسين جلدة » ، بل كان يكتفي عليه السّلام بقوله يضرب خمسين ، فذكره بيان كلَّية وهي أنّ الجلد من حق اللَّه سبحانه ينتصف إذا كان المرتكب عبدا ، ويجري هذا في جلد غير المحصن في اللواط