شرح
حدّ الزنا ناظر إلى صورة عدم الإيقاب ، حيث إنّ اللواط معناه أعمّ يعم النكاح بين الفخذين والأليتين ، وما ورد في القتل ناظر إلى صورة الإيقاب ، كما هو مفاد رواية حذيفة بن منصور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن اللواط ، فقال : « ما بين الفخذين » ، وسألته عن الذي يوقب ، فقال : « ذاك الكفر بما انزل اللَّه على نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 20 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 3 : 256 ..
وعلى الجملة التزموا بأنّ حدّ اللواط من غير إيقاب جلد مائة ومع الإيقاب القتل ، وبما أنّ الروايات المفصلة في الثقب بين المحصن وغيره لا يبقى لها مجال ومورد بعد الالتزام بما ذكر تركوها أو حملوها على التقية ، خصوصا مع اشتمالها على الرجم حيث لم يذكروه حدّا للايقاب .
وقد ذكرنا أنّ الجمع بالالتزام بما ذكروا لا يمكن المساعدة عليه ، لظهور اللواط وانصرافه إلى الإيقاب ، ورواية حذيفة غير ناظرة إلى بيان الحد على ما تقدّم وكيف يمكن دعوى أنّ أحدا من أصحابنا لم يعمل بالروايات المفصلة ، فلاحظ الصدوق قدّس سرّه حيث اقتصر في باب حدّ اللواط برواية حماد بن عثمان المتقدّمة ، ورواية السكوني المتقدّمة الوارد فيها لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي .
وقال في محكي المقنع : وإذا أتى رجل رجلا وهو محصن فعليه القتل