شرح
بجعل كلمة من بيانية ، كما في عبارة الماتن قدّس سرّه ، ولكن لا يخفى أنّ ما ذكروا في تعريفه ، ولو بملاحظة التوجيه ، لا يعم زنا المرأة .
والأولى أن يقال : زنا المرأة تمكينها من الأجنبي حتّى يولج في فرجها ، والمراد من الأجنبي من لا يكون بينها وبينه نكاح أو ملك يوجب مشروعية الإيلاج ، ولا شبهة نكاح أو ملك ، وزنا الرجل إيلاجه كما ذكر .
وعلى الجملة ، وقوع الوطء بنحو الفجور مقوّم لعنوان الزنا ، والفجور لا يتحقّق بلا تعمّد والتفات ، ولذا لا يصدق الزنا في موارد الوطء بالشبهة .
ثم انّه لا يعتبر في الإيلاج غير غيبوبة الحشفة في قبل المرأة أو دبرها ، بلا خلاف يعرف إلَّا في الإدخال في دبرها ، فإنّ المحكم عن الوسيلة أنّ فيه قولين :
أحدهما أنّه زنا وهو الأثبت ، والثاني أن يكون لواطا ، واستظهر من عبارة المقنعة والنهاية نفي الزنا عنه ، قال في الأول : الزنا الموجب للحدّ وطء من حرّم اللَّه تعالى وطئه من النساء بغير عقد مشروع ، إذا كان الوطء في الفرج خاصّة دون ما سواه ، وفي الثاني : الزنا الموجب للحدّ هو وطء من حرم اللَّه من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون في الفرج خاصّة .
ولكن يحتمل كون المراد ما يعم دبرها ، ودعوى أنّه لو كان المراد في كلامهما العموم فلا موجب للتقييد بقولهما : إذا كان في الفرج خاصة ، لا يخفى ما فيها .
والحاصل : الفرج في بعض استعمالاته أو أكثره خصوص القبل ، كما يظهر