تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وكيفية إقامة هذا الحدّ القتل ، إن كان اللواط إيقابا ( 1 ) ، وفي رواية : ان كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد ، والأوّل أشهر .
شرح
ولكن لا يخفى أنّه لم يثبت أنّ تفخيذ الذّكرين أشدّ حرمة من الزنا ، بل الثابت أشدّية حرمة الإيقاب وهتك حرمة مسلم ولو كان فاسقا فاجرا غير هتك حرمة الإسلام ، مع أنّ مثل هذا الهتك لو كان موجبا للقتل ثبت ذلك في تقبيل الغلام المسلم ونحوه ، ومجرّد ارتكاب الفاحشة لا يوجب الخروج عن الذّمة ، وعلى تقديره فقتله لكونه حربيا لا للجزاء على الفعل . ولو لاط ذمي بذمي آخر فالحكم فيهما كما تقدم في الزنا ، من تخيير الحاكم بين إقامة الحد عليهما أو إرجاعهما إلى حكامهم ليجروا عليهما الحدّ عندهم . ( 1 ) المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا أنّ اللاطئ والملوط يقتلان ، بلا فرق بين المحصن وغيره ، ولعلّ الحكم في ناحية الملوط مجمع عليه بينهم ، وان الملوط البالغ العاقل المختار يقتل ، بلا فرق بين كونه محصنا أو غير محصن ، ويقتضيه أيضا مناسبة الحكم والموضوع . وفي صحيحة حماد بن عثمان ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل أتى رجلا ، قال : « عليه إن كان محصنا القتل وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد » ، قال : قلت : فما على المؤتى به ؟ ، قال : « عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 4 : 417 .. وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كان الرجل كلامه كلام
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 185 | الميرزا جواد التبريزي