يثبت وكان عليهم الحدّ للفرية ( 1 ) ، ويحكم الحاكم فيه بعلمه ، إماما كان أو غيره ، على الأصح ( 2 ) .
شرح
إذا ثبت الفسق ثبت التعزير عليه ، فقد تقدم الجواب عن ذلك .
وقد يمكن أن يستظهر نفي التعزير من صحيحة مالك بن عطية ، حيث إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لم يعزّر الرجل في شيء من المرات الثلاث من إقراره ، الَّا ان يقال بعدم التعزير في مورد العلم أو الاحتمال في إتمام الإقرارات ، والكلام في مورد عدم إتمامها .
( 1 ) لما تقدم ويأتي التفصيل ، من عدم الفرق في القذف الموجب لحدّه بين النسبة إلى الزنا أو اللواط ، وذكرنا ما يدلّ على أنّ مع عدم تمام شهادة الأربعة يحدّ الشهود بحدّ القذف .
نعم ذكرنا أنّه يقوم شهادة النساء مقام الأربعة إذا انضمت شهادتهن إلى شهادة رجلين أو ثلاثة رجال ، بتمام شهادة الأربعة حكما ينتفي حدّ القذف بخلاف ثبوت اللواط ، فإنّه لا دليل على سماع شهادة النساء ، بل مقتضى الإطلاق في بعض روايات عدم قبول شهادة النساء في الحدود عدم السماع .
( 2 ) وقد تقدّم الكلام في ذلك في بحث القضاء ، وفي حدّ الزنا ، وذكرنا أنّ علم الحاكم إحراز لموجب الحد ، فعليه إجراؤه على المرتكب ، ولا أثر في ثبوت الموجب لحكمه بل علمه بنفسه إحراز للموجب ، نعم هذا في الحدود التي من حق اللَّه سبحانه ، وامّا ما كان من حق الناس فاجراؤه على المرتكب محتاج إلى المطالبة كحدّ القذف .