ولو لاط البالغ بالصبي موقبا قتل البالغ وأدّب الصبي ، وكذا لو لاط بمجنون ، ولو لاط بعبده حدّا قتلا أو جلدا ، ولو ادعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى ، ولو لاط مجنون بعاقل حدّ العاقل ، وفي ثبوته للمجنون قولان ، أشبههما السقوط .
ولو لاط الذّمي بمسلم قتل وان لم يوقب ( 1 ) ، ولو لاط بمثله كان الإمام مخيرا بين إقامة الحدّ عليه وبين دفعه إلى أهله ليقيموا عليه الحدّ .
شرح
الماتن ، من أنّه لو لاط بعبده حدّا قتلا أو جلدا مبني على عموم اللواط ، فإن كان مع الإيقاب فالقتل وبدونه فالجلد .
وعلى الجملة اللواط بمعنى الإيقاب يترتب عليه الحد إذا كان المرتكب بالغا عاقلا وبالاختيار ، فلو لاط البالغ العاقل بالمجنون قتل العاقل ويجري في المجنون ما تقدّم في زناه ، وكذا إذا لاط المجنون بالبالغ العاقل ، وقد تقدّم انّه لا يجري الحدّ على المجنون ولكن يجب الممانعة عن ارتكابه ، وإذا لاط البالغ بالصبي قتل البالغ إذا كان بنحو الإيقاب وأدّب الصبي ، وكذا إذا لاط الصبي بالبالغ ، وما ورد في المزني بها المحصنة أنّها لا ترجم إذا زنى بها الصبي ، لأنّ الذي أتى بها غير مدرك لا يجري في اللواط ، والتعدي قياس مع الفارق .
( 1 ) وقد نفى الخلاف في وجوب قتله ولو مع عدم الإيقاب ، ويذكر أنّ اللواط أشدّ حرمة من الزنا ، وقد تقدم ما يدلّ على قتل الكافر إذا زنى بالمسلمة ، وانّ الذمي بلواطه هذا قد هتك حرمة الإسلام ، وعن بعض انّه خرج عن شرط الذمة .