وموجب الإيقاب القتل على الفاعل والمفعول ، إذا كان كلّ منهما بالغا عاقلا ، ويستوي في ذلك الحرّ والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الموجب - بالفتح - أي الحدّ المترتب على الإيقاب هو القتل ، فإنّه يقتل الواطي والموطوء إذا كان كلّ منهما بالغا عاقلا ، بلا فرق بين الحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والمحصن وغير المحصن .
وقد ذكر في المسالك أنّ العبد في حدّ اللواط كالحر ، ويفترق اللواط عن الزنا ، حيث تقدّم انّه لا يرجم العبد بالزنا وان كان محصنا بل يجلد خمسين جلدة ، والتسوية في اللواط بالإجماع ، وقد يستدل على عدم الفرق بين الحر والعبد ، كعدم الفرق بين المسلم والكافر ، بالإطلاق في حدّ اللواط .
لا يقال : قد ورد في صحيحة زرارة أو موثقته عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ الملوط حدّه حد الزاني ، ومقتضاه جريان التفصيل في حد الزنا على اللواط أيضا ، ومن التفصيل فيه كون الزاني أو المزني بها حرا أو حرة أو عبدا أو أمة .
فإنه يقال : ظاهر هذه الصحيحة غير معمول بها عند أصحابنا ، فإنّ الملوط يقتل ، بلا فرق فيه بين المحصن وغيره ، ولا يمكن أن يكون حدّه حد الزنا حتى يتمسك بإطلاقه .
وما ورد من أنّ على العبد والأمة نصف ما على الحر والحرة ، وارد في زنا العبد والأمة وانهما لا يقتلان وان كانا محصنين . بل يضربان خمسين سوطا ، ولا إطلاق فيه ليتمسك به في مثل المقام ، ولذا لا يتمسكون به في مثل حدّ الشرب ونحوه ، فضلا عمّا لم يكن الحدّ قابلا للتنصيف كالقطع والقتل ، وما في عبارة