ويشترط في المقر البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والاختيار ، فاعلا كان أو مفعولا ولو أقر دون أربع لم يحدّ وعزر ( 1 ) ، ولو شهد بذلك دون الأربعة لم
شرح
فإنّ إطلاق القاذف يقم نسبة اللواط إلى شخص محصنا كان أو غيره ، كما أنّ ثبوت الزنا بأربعة رجال كان الزاني محصنا أو غيره .
كما يدل عليه ما تقدم في بحث ثبوت الزنا ونحوه ، كموثقة عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنّه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى ، قال : « لا يحدّ ولا يرجم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 372 .، غاية الأمر قد ثبت في ثبوت الزنا جواز انضمام شهادة النساء إلى الرجال على ما تقدم .
( 1 ) قد تقدّم اعتبار البلوغ والعقل والحرية في المقر في ثبوت الزنا بالإقرار ، وكذا اعتبار الاختيار بمعنى عدم الإكراه ، فلا نعيد .
وأمّا إذا اعترف الواجد للأوصاف بأقلّ من أربع مرات ، فقد ذكر الماتن وغيره أنّه لم يحدّ ولكن يعزّر ، ولا يبعد أن لا يكون للتعزير وجه إذا كان اعترافه عند الحاكم بداعي التطهير ، ثم ندم ولم يكمل الإقرار أو بغير ذلك .
كما لا يبعد الحكم بفسقه ، حيث لا منافاة بين عدم ثبوت المقرّ به ونفوذ إقراره على نفسه بالفسق ، فلا يقبل شهادته فيما إذا كان قبل ذلك عدلا ولا يجوز الاقتداء به ، إلى غير ذلك من نفي الأحكام المترتبة على عدم العدالة ، ودعوى أنه