تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مرّات ( 1 ) ، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة .
شرح
ولكن يمكن المناقشة فيه ، بأنّ المرتكز في الأذهان من الدخول والثقب ما حدّد به موجب الغسل واستقرار المهر وتعلَّق حدّ الزنا . ( 1 ) لا ينبغي التأمّل في أنّ اللواط بالمعنى المتقدّم المترتب عليه الحدّ الآتي وغيره من الأحكام لا يثبت إلَّا بالإقرار به بأربع مرّات أو تمام شهادة الأربعة ، وهذا أمر متّفق عليه بين الأصحاب . وفي صحيحة مالك بن عطية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « بينما أمير المؤمنين عليه السّلام في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : يا هذا اذهب إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك ، حتّى فعل ذلك ثلاثا بعد مرّته الأولى ، فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حكم في مثلك بثلاثة أحكام ، فاختر أيهّن شئت ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ، قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو أهداب من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنّار - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1 : 422 .. فإنّها ظاهرة في اعتبار الإقرار بأربع مرات ، حيث إنّه لو كان يثبت بالإقرار ثلاثا مثلا لم يكن وجه لتأخير ما ذكره عليه السّلام إلى عقيب الرابعة ، وقد تقدّم في بحث ثبوت الزنا بالإقرار أنّ كلّ إقرار يحسب شهادة ، ومقتضاه أن لا يثبت
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 179 | الميرزا جواد التبريزي