تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الباب الأول : في حدّ الزنا ، والنظر في الموجب والحد واللواحق . النظر الأوّل في الموجب ، اما الموجب : فهو إيلاج الإنسان ذكره في فرج امرأة محرمة من غير عقد ولا ملك ( 1 ) ولا شبهة ، ويتحقّق بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا .
شرح
( 1 ) عرّف الزّنا ، وهو المحرم كتابا وسنة ومعدود من الكبائر ، بل حرمته من ضروريات الدين بل الأديان ، بأنّه إيلاج انسان ذكره في فرج امرأة محرمة عليه ، من غير عقد ولا ملك ولا شبهة عقد أو ملك ، فإن لم يكن الإيلاج كذلك فلا يكون زنا ، سواء كان محرّما واقعا ، كما في وطئ الحائض أو حال الإحرام أم لا . ويلزم على ذلك أن لا يكون إدخال الصبيّ أو المجنون أو المكره ذكره في فرج امرأة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة عقد أو ملك زناء ، ومع أنّ الإدخال المزبور زنا ولكن لا يجري عليهم الحدّ ، لأنّ البلوغ والعقل والاختيار من شرائط تعلَّق الحدّ . وبتعبير آخر ما هو المحرّم على البالغ العاقل المختار ، يعني الزنا ، حرمته مرفوع عن الصبي والمجنون والمكره ، فلا يمكن أن يكون التحريم دخيلا في عنوان الزنا ، ولذا لم يذكر بعض الأصحاب في تعريفه قيد التحريم . وقيل : إنّ من ذكر القيد فسّره بما بعده من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ،