العاشرة : من زنى في شهر رمضان ، نهارا كان أو ليلا ، عوقب زيادة على الحدّ لانتهاكه الحرمة ، وكذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ويستدلّ على ذلك بأنّ انتهاك حرمة الشهر أو المكان الشريف كالمساجد والمشاهد المشرفة ، أو الزمان الشريف ، عنوان آخر يوجب زيادة الحدّ بثبوت التعزير معه ، وبما ورد في مرفوعة جابر عن أبي مريم قال : أتى أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجاشي الشاعر وقد شرب الخمر في شهر رمضان ، فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين ، فقال له : يا أمير المؤمنين ضربتني ثمانين في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي ، قال : « لجرئتك على شرب الخمر في شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 474 ..
ثم إنه لا فرق في تعلَّق الحدّ بالزاني جلدا أو رجما ، بين زناة بالمرأة الحية أو الميتة ، فإن كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد .
وكان على الماتن قدّس سرّه جعل ما ذكرنا المسألة الحادية عشر ، وإن كان الإطلاق في تعلَّق الحدّ بالزاني جلدا أو رجما كان كافيا في إفادة عدم الفرق ، ولعلّ دعوى الإجماع وعدم الخلاف في الحكم لاستظهار الإطلاق من كلمات الأصحاب ، كما هو الحال في إطلاق ما دلّ على حدّ الزاني المحصن وغيره .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني قدّس سرّه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن محمد الجعفي ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش قبر امرأة فسلبها ثيابها ثم