شرح
مسلمة » فلا أقلّ من الإجمال .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو بنى على صحة تزويج الأمة على الحرة ، وانّ للحرة حل النكاح وفسخه ، وحرمة وطء الرجل الأمة قبل إجازة الحرة ورضاها أيضا ، لا يمكن تحديد التعزير على الوطء بثمن حدّ الزنا .
ويجري ما ذكرنا في نكاح الذمية على المسلمة بغير إذن المسلمة ورضاها ، فإنّه لو قلنا ببطلان التزويج المزبور فوطئها مع العلم ببطلان النكاح يوجب حدّ الزنا ، ومع الجهل فلا يبعد الالتزام بالتعزير .
ولكن في صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل تزوّج ذمية على مسلمة ، قال : « يفرّق بينهما ويضرب ثمن حد الزاني اثنا عشر سوطا ونصفا ، فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ ولم يفرّق بينهما » ، قلت : كيف يضرب النصف ؟ قال : « يؤخذ السّوط بالنصف » .
ويؤيّده رواية منصور بن حازم المتقدّمة ، بناء على رواية الكليني ، كما نفينا عنها البعد ، فلا بدّ على القول ببطلان النكاح عن حمل ثمن حدّ الزاني على تحديد التعزير في صورة الجهل بالحكم .
نعم ، بناء على الالتزام بصحة النكاح وانّ للمسلمة فسخه وإبطاله وحرمة وطيها قبل الاستيذان ورضاها ، فلا موضوع لتعلق حدّ الزنا .