التاسعة : من تزوج أمة على حرّة مسلمة فوطئها قبل الأذن ، كان عليه ثمن حدّ الزاني ( 1 ) .
شرح
بقرينة أنّ الفعل المزبور إذا صدر عن المرأة يكون لاتّهام الجارية كما هو ظاهر صحيحة معاوية بن وهب ، وإلَّا لم يحك الحدّ بالثمانين أو بالمائة في مجرّد الافتضاض ، ويمكن أن يكون المراد بالحدّ التعزير وذكر في الجواهر : لو كان المفتض الزوج فعل حراما ، وقال بعضهم وعزّر واستقر المسمى ، فتأمل .
أقول : لعلّ أمره بالتأمل ناظر إلى استقرار المهر المسمى ، فإنّه لا ينبغي التأمل في حرمة فعله واستحقاقه التعزير ، لكون الافتضاض بالإصبع يحسب من الجناية على الباكرة لا الاستمتاع ببضعها ، فيوجب ذلك استقرار مهر المثل على زوجها أيضا ، واستقرار المهر المسمّى يكون بدخوله بها ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) ذكر ذلك جماعة وقالوا : انّ وطء الأمة الَّتي تزوج بها على حرّة مسلمة قبل الأذن وإجازة الحرة ، يوجب تعلَّق ثمن حدّ الزنا بالزوج الواطي .
ويستدل على ذلك برواية حذيفة بن منصور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها ، قال : « يفرق بينهما » ، قلت : عليه أدب ؟ قال : « نعم اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 : 394 ..
ورواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل تزوج