تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
أمة على مسلمة ولم يستأمرها ، قال : « يفرّق بينهما » ، قلت : فعليه أدب ؟ قال : « نعم اثنا عشر سوطا ونصف من حد الزاني وهو صاغر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 4 : 419 .. وبما أنّ الوطء في الروايتين غير مفروض فاعتبارهم الوطء ، في الحكم لانصراف التزويج في المقام إلى صورة الوطء ، خصوصا بملاحظة الأدب والتعزير ، حيث إنّ مجرد إنشاء عقد النكاح لا يكون محرّما تكليفا ليثبت فيه الأدب أو الحدّ . ومع ذلك لا يمكن الالتزام بذلك ، لأنّ نكاح الأمة بلا إذن الحرة محكوم بالبطلان ، فلا بدّ في صحته من إذنها أو إجازتها ، كما هو ظاهر ما ورد في نكاح الأمة على الحرة ، وعليه فإن كان الرجل عند وطء الأمة عالما بفساد نكاحها ، ومع ذلك أقدم بوطيها ، فلا بدّ من ثبوت حدّ الزنا لا الأدب بثمن حد الزاني ، وإن كان جاهلا فالتعزير لا بأس به . ولكن تحديده بثمن حدّ الزنا لا يتمّ لضعف الرواية الأولى ، فانّ في سندها أحمد بن عوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، والثاني ضعيف ومع ضعفه لا يفيد دعوى كون الأول من المعاريف ، وأنّه أحمد بن نصر بن سعيد البابلي أو الباهلي ، والرواية الثانية مع إرسالها لا يمكن الاستدلال بها على حكم الأمة ، فإنّ الشيخ رواها ومتنها : « تزوج أمة على مسلمة » ، والكليني رواها : « تزوج ذمية على مسلمة » ، ولو لم يكن الصحيح نقل الكليني بقرينة : « على