تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الثامنة : من افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها ( 1 ) ، ولو كانت أمة لزمه عشر قيمتها ، وقيل : يلزمه الأرش ، والأوّل مروي .
شرح
ولكن يمكن أن يقال : انّه لو تم أمر السّند في رواية سعيد بن المسيب كان مقتضى الجمع بينها وبين هذه الصحيحة حمل هذه على أنّ قتل الزاني بزوجته بلا شهود أربعة غير جائز ، لا لانّ قتله فيما بينه وبين اللَّه غير جائز بل بما هو تغرير النفس وارتكاب ما يوجب القود عليه بحسب قوانين القضاء . لا يقال : يجرى ذلك ، أي عدم جواز تغرير النفس ، في ظاهر الشرع في موارد الدفاع عن العرض والمال . فإنّه يقال : إذا انطبق على قتل المعتدي عنوان الدفاع مع توقفه عليه فالتغرير المزبور مرخص فيه ، بخلاف رؤية الزاني بزوجته ، فإنّه لا يجوز ، كما هو مقتضى الجمع بين الروايتين . اما المقام الثاني : فيظهر الحكم فيه مما سبق بان تعلق القود على الزوج انما هو بحسب قوانين القضاء وارتكابه ما يوجب القود على ما هو مقتضى الجمع بين الروايتين بناء على تمامية سند رواية سعيد بن المسيب ، لا لان قتل الزاني بالزوجة فيما بينه وبين اللَّه غير جائز . ( 1 ) ظاهر ما ذكره في المتن لا يرتبط بمسائل حدّ الزنا ، ولعلَّه سقط عن قلمه ذكر الحد أو التعزير ، وكيف كان افتضاض البكر الحرة وإذهاب بكارتها بالإصبع أو بغيره يوجب ضمان مهر المثل على الفاعل ، ولم يظهر في ذلك خلاف .
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 170 | الميرزا جواد التبريزي