شرح
وممّا ذكر يظهر المناقشة في الاستدلال على ما عليه المشهور كما قيل ، بما ورد في جواز الدفاع عن العرض ، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا قال : « ليس عليها شيء فيما بينها وبين اللَّه عزّ وجلّ ، وان قدّمت إلى إمام عادل أهدر دمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 23 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 46 ..
وعلى الجملة ، الدفاع عن العرض بل وجوبه ولو أدّى ذلك بقتل المعتدي ، كمن دخل دار شخص للاعتداء على بنته أو زوجته ولو بتقبيلهما أمر جائز ، فانّ الدّفاع بقتل المعتدي في الدفاع عن ماله جائز ، فكيف في دفاعه عن عرضه .
والكلام في المقام في غير مورد انطباق عنوان الدفاع عن العرض ، كما هو ظاهر الفرض ، فانّ القتل في المقام يعمّ ما إذا كان بعد العمل ولم يكن الفجور بالدخول في داره ، والقتل في المقام كأنه انتقام وجزاء لهتك عرضه .
نعم ، يستدل للجواز برواية سعيد بن المسيّب أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري أنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلا مع امرأته ، قال : فاسأل لي عليّا عن هذا ، قال أبو موسى : فلقيت عليّا فسألته - إلى أن قال - فقال : « أنا أبو الحسن ان جاء بأربعة يشهدون على ما شهد فهو والَّا دفع برمّته » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 69 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 102 ..