تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الحد دون الباقين ، وفيه اشكال من حيث تحقق القذف العاري عن بينة ، ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع حدّ الراجع دون غيره . السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني فله قتلهما ولا أثم ( 1 ) ، وفي الظاهر
شرح
نعم ، إذا شهد الشهود بالزنا ورجع بعضهم عن شهادته لا يتعلق حدّ القذف بغير الراجع لثبوت الزنا بشهادتهم ورجوع البعض ، وان يوجب سقوط الحدّ عن المشهود عليه ، بل يتعلَّق حد القذف بالراجع ، لأنّ رجوعه تكذيب نفسه في شهادته على الغير بالزنا ، بلا فرق بين رجوعه بعد حكم الحاكم بمقتضى شهادتهم أو قبله ، لأنّ الموجب لانتفاء القذف تحقّق الشهادة المسموعة لا تحقّق الحكم على طبق شهادتهم . بل ذكرنا في باب رجوع الشاهد عن شهادته أنّ الموجب لإجراء الحدّ ثبوت الارتكاب للحاكم ، ولا أثر لحكمه بعد ثبوته ، وذكرنا ما يصحّ أن يقال في وجه سقوط الحدّ عن المشهود عليه بعد رجوع بعض الشهود . وعلى كلّ تقدير يتعلَّق بالراجع حدّ القذف ، لأنّ رجوعه عن شهادته السابقة اعتراف بأنّها كانت رمي الغير بالزنا . ( 1 ) وهذا هو المحكي عن الشيخ قدّس سرّه وجماعة ، بل المنسوب إلى المشهور ، ومقتضى إطلاق الكلمات عدم الفرق بين إحصانهما وعدمه ، وعن ابن إدريس تقييد الحكم بصورة احصانهما ، كما أنّ مقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين كون الزاني حرّا أو عبدا ، والزوجة حرّة أو أمة ، بل عدم الفرق بين كون القاتل زوجا لها بالعقد الدائم أو المنقطع ، فيجوز له قتلهما حال وجدانهما على الفجور