تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا . السادسة : إذا شهد بعض وردّت شهادة الباقين ، قال في المبسوط والخلاف : ان ردّت بأمر ظاهر حدّ الجميع ( 1 ) وان ردّت بأمر خفي فعلى المردود
شرح
أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 344 .. وفي صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من أقرّ على نفسه عند إلامام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام ان يقيم عليه الحدّ الَّذي أقرّ به عنده حتى يحضر صاحبه حق الحد أو وليه ويطلبه بحقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 344 .. ( 1 ) والوجه في ذلك أنّ مع ظهور موجب الردّ كالعمى في بعضهم ، بناء على اعتبار الشهادة بالرؤية كالميل في المكحلة أو الفسق الظاهر ، لا يكون شهادة الباقين من شهادة الأربعة بالزنا الموجبة لانتفاء القذف ، وهذا بخلاف ما إذا كان ردّ شهادة البعض لأمر خفي ، فإنّه مع عدم اطلاع الباقين بذلك الأمر الخفي لا تكون شهادتهم مع شهادته إلَّا العمل بما عليهم من الشهادة حسبة . نعم ، يتعلق بالمردود شهادته الحدّ ، حيث انّه يعلم على صفة يحسب شهادته قذفا ، ولكن في التفصيل المزبور إشكال ، لأنّه مع عدم ثبوت الزنا يحسب شهادة كل واحد قذفا ، والقذف موجب لحدّه ، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا ، قال : « يضربون الحدّ » .