شرح
والمستفاد منها أنّه لا يجوز للرعية التعدي لإجراء الحدّ ، بل لا بدّ من ثبوت موجبه عند الحاكم .
ويدلّ على أنّ إقامتها كالقضاء من وظيفته موثقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام : « انّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، الحديث 1 : 218 .- الحديث » .
فإنّه لو لم تكن الحدود بيد القضاة لم يكن للمنع عن اعتبار الكتابة معنى ، وفي خبر حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام قلت : من يقيم الحدود السلطان أو القاضي ؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، الحديث 1 : 220 ..
وعلى الجملة ، القدر المتيقن ممن له إقامة الحدود هو الفقيه المنصوب للقضاء ولو بالنصب العام ، الذي ذكرناه في باب القضاء ، مع تمكنه من إقامتها ، وهذا بالإضافة إلى الحدود التي من حقوق اللَّه كحدّ الزنا ، وأمّا ما كان من حقّ الناس ، سواء كان حدّا كحد القذف أو التعزير كشتم شخص فاستيفائهما يتوقف على مطالبة من له الحق .
كما يدل على ذلك ما في صحيحة الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام حيث ورد فيها : « واما حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر