تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
كالإقرار من المرتكب طريق إلى تحقق موجب الحدّ فيما إذا لم يحرز الارتكاب وجدانا . أمّا الأمر الأول ، بمعنى أنّ إقامة الحدود والتعزيرات وظيفة الحاكم ، ومن ثبت له منصب القضاء ، فمجمل القول فيه أنّه لا يحتمل جواز تعطيل الحدود والتعزيرات مع فقد الإمام المعصوم أو المنصوب بالنصب الخاص من قبله ، فإنهما شرعتا لأمن الناس والممانعة عن انتشار الفساد في البلاد في كل العصور والأزمنة ، كما هو مقتضى إطلاقات خطاباتهما ، ولا يحتمل أيضا أن يجوز لكلّ أحد المباشرة لإقامتهما فان ذلك يوجب انتشار المخاصمات والعداء بين الناس والفساد في البلاد . وفي صحيحة داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إن أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ، قال : كنت أضربه بالسيف قال : فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : « ما ذا يا سعد » ، فقال ، سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ، فقلت : اضربه بالسيف ، فقال : « يا سعد فكيف بأربعة شهود » فقال : يا رسول اللَّه بعد ما رأى عيني وعلم اللَّه أنّه قد فعل ، قال : « أي واللَّه بعد رأى عينك وعلم اللَّه ان قد فعل ، أن اللَّه جعل لكل شيء حدّا وجعل لمن تعدى ذلك الحدّ حدّا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 310 ..