تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الخامسة : يجب على الحاكم إقامة حدود اللَّه تعالى بعلمه كحدّ الزنا ( 1 )
شرح
أو كانت قبل شهادتهم ، بأن سبق منه رمي زوجته بالزنا ، فالمتبع إطلاقها . وإن قلنا كما تقدّم أنّ الآية المباركة : * ( الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) * ( 1 )( 1 ) النور : 4 .، لا تعم شهادة الزوج بزنا زوجته مع بقية الشهود ، وقد تقدّم أيضا أنّ ما ذكر الماتن في الجمع بين الروايتين مبني على تعارض الروايتين ، وجعل الآية المنصرفة إلى سبق رمي الزوج زوجته الموجب لاختلال شرط قبول شهادته ، قرينة على الجمع بينهما . ( 1 ) في المقام أمران : الأوّل : كما أنّ القضاء بين الناس في المرافعات من وظيفة القاضي الذي تقدّم في كتاب القضاء بيان الأوصاف المعتبرة فيه ، كذلك إقامة الحدود على مرتكبي موجباتها من وظيفته . الثاني : أنّه كما يعتبر قضاؤه بعلمه في موارد المخاصمات ، حتى فيما كانت المرافعة من قبيل دعوى تحقّق الموضوع أو ارتفاعه ، حيث إنّ القضاء بالعلم يدخل في القضاء بين الناس بالعدل وبالحق ، وهو يعلم كذلك يجوز له إقامة الحدود بعلمه ، فإنّه بعد البناء على أنّ إقامتها من وظيفته يكون مقتضى إطلاقات خطابات الحدود لزوم إقامتها على مرتكبي موجباتها ، كقوله سبحانه : * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ ) * ( 2 )( 2 ) النور : 4 .- إلخ ، وشهادة الأربعة أو غيرها
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 161 | الميرزا جواد التبريزي