تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة ( 1 ) ، وقيل : يجب تمسكا بالآية ، وأقلها واحد ، وقيل : عشرة ، وخرّج متأخر ثلاثة ، والأوّل حسن .
شرح
وروى في الفقيه عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة في قضية المرأة التي أتت أمير المؤمنين عليه السّلام وأقرت بالزنا أربع مرات فصعد المنبر فقال : « يا قنبر ناد في الناس الصلاة جماعة » ، فاجتمع الناس حتى غصّ المسجد بأهله ، فقال : « أيّها الناس ان إمامكم خارج بهذه المرأة إلى الظهر ليقيم عليها الحدّ ان شاء اللَّه تعالى » . ( 1 ) المحكي عن الشيخ قدّس سرّه وجماعة استحباب حضور طائفة إقامة الحدّ ، خلافا لجماعة أخرى ، حيث التزموا بوجوب الحضور ، واستدلَّوا بالآية الشريفة : * ( ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ ) * ( 1 )( 1 ) النور : 2 .، واختلفوا في المراد من الطائفة ، فعن جماعة انّه الواحد وما زاد ، كما في قوله سبحانه : * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) * ( 2 )( 2 ) الحجرات : 9 .، خصوصا بملاحظة قوله سبحانه : * ( فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) * . وفي موثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله ) * ( 3 )( 3 ) النور : 2 .قال : « في إقامة الحدود » ، وفي قوله تعالى : * ( ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، قال : « الطائفة واحد » ( 4 )( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 370 ..