تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ويبدأ الشهود برجمه وجوبا ، ولو كان مقرا بدأ الإمام ( 1 ) ، وينبغي أن يعلم
شرح
قبل إصابة الجلد أو بعدها لا يوجب سقوط الحدّ ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : * ( فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * ( 1 )( 1 ) النور : 2 .. وفي خبر محمّد بن عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الزاني يجلد فيهرب بعد ان اصابه بعض الحدّ أيجب عليه أن يخلَّا عنه ولا يرد كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : « لا ولكن يردّ حتى يضرب الحدّ كاملا » ، قلت : فما الفرق بينه وبين المحصن وهو حدّ من حدود اللَّه قال : « المحصن هرب من القتل ولم يهرب الَّا إلى التوبة ، لأنّه عاين الموت بعينه ، وهذا انما يجلد فلا بدّ من أن يوفى الحدّ لأنه لا يقتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 35 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 407 .. ( 1 ) المشهور أنّ المحصن إذا ثبت زناه بالبينة يبدأ الشهود برجمه ، وكذا الحال في المحصنة ، وظاهرهم أنّ الحكم وجوبي ، كما أنّه إذا ثبت الزنا بالإقرار يبدأ برجمه الإمام ثم الناس . ويستدلّ على ذلك بما رواه الكليني في الموثق عن صفوان ، عمن رواه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أقر الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثم الناس ، فإذا قامت عليه البينة كان أوّل من يرجمه البينة ثم الإمام ثم الناس » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 374 .. ورواه في الفقيه عن صفوان بن يحيى وابن المغيرة ، عمن رواه ، عن أبي
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 146 | الميرزا جواد التبريزي