شرح
ومقتضى ما ذكره عليه السّلام في الشرطية الأولى ، من تقييد الفرار بعد إصابة شيء من الحجارة انّ فرار ماعز أيضا كان بعد اصابته ، كما يدل على ذلك موثقة أبي العباس .
وأمّا صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « انّه ان كان اصابه ألم الحجارة فلا يرد وان لم يكن اصابه ألم الحجارة يرد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 377 .، فلا بدّ من تقييدها بما إذا لم يكن ثبوت الزنا بالبيّنة ، فإنّ ما ورد في رواية الحسين بن خالد من قوله عليه السّلام : « وان كان انما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب ردّ وهو صاغر » ، وأن تكون النسبة بينه وبين هذه الصحيحة العموم من وجه ، حيث انّ هذه الصحيحة مختصة بصورة الإصابة ، ومطلقة من حيث ثبوت الزنا بالإقرار أو البينة ، وإنّ الهارب في هذه الصورة لا يرد ، ورواية حسين بن خالد تعني ما ورد فيها مختصة بصورة ثبوته بالبينة ومطلقة من حيث إن الهرب بعد الإصابة أو قبلها ، إلَّا أنّه لا بدّ من تقديم الإطلاق في رواية حسين ، حيث إنّ الأخذ بالصحيحة في مورد اجتماعهما يوجب بطلان التفصيل في الرواية بين ثبوت الزنا بالبينة أو بالإقرار .
بقي الكلام في سند رواية حسين بن خالد ، حيث إنّه قد يقال انّه مشترك بين الحسين بن أبي العلاء وبين الحسين بن خالد الصيرفي ، ولم يثبت للثاني توثيق ولا مدح ، فتقييد الصحيحة بها يكون مشكلا ، ويجاب عن الإشكال بأنّ