تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
زناه بالبينة ( 1 ) ، ولو ثبت بالإقرار لم يعد ، وقل : ان فرّ قبل إصابة الحجارة أعيد .
شرح
ذلك . بل ربما يناقش في أصل وجوب الدفن ، ويقال بأنّ الثابت جعل المرجوم أو المرجومة في الحفيرة لا الدفن ، ولكن لا يخفى ما فيه من ظهور ما تقدّم في الدفن ، وأمّا ما حكى عن بعض من تعين الدفن إلى العنق أو التسوية بين المرأة والرجل في لزوم دفنهما إلى الصدر ، فلم يعلم وجه صحيح لأيّ منهما . وكذا في المحكي عن ابن أبي حمزة ، من أنّ الدفن إذا ثبت الزنا بالبينة ، وأمّا فيما كان بالإقرار فلا يجب ، ولعلّ ما ذكره ناظر إلى أن الدفن للتحفظ على فراره من الحدّ ومع إقراره لا داعي له إلى الفرار ، أو أنّ فراره رجوع عن إقراره المسقط للرجم ، ولكن لا يخفى أنّ هذا وجه استحساني يدفعه إطلاق الموثقتين . وربما يجاب عن ذلك بأنّ صحيحة أبي مريم صريحة في خلافه ، حيث انّ المفروض فيها ثبوت الزنا بالإقرار ، ولكن أشرنا أنّها من حكاية الفعل ، فلا يكون لها دلالة على وجوب الدفن ، وانما يستفاد منها مجرد المطلوبية ، وقد ورد فيها خياطة ثوب جديد لها ، فراجع . ( 1 ) الظاهر عدم الخلاف في أنّ مع ثبوت الزنا بالبيّنة يعاد الفار إلى الحفيرة ولا يكون فراره مسقطا للحدّ ، بلا فرق بين أن يكون فراره قبل إصابة شيء من الحجارة لجسده أم بعدها ، ويقتضيه ما دل على أنّ الزاني أو الزانية مع الإحصان يرجم أي يقتل بالرجم ، وأمّا مع ثبوته بالإقرار ، فالمنسوب إلى المشهور سقوط الحدّ بالفرار بعد اصابته شيء من الحجارة .