تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
يفوت معه الآخر ، وهل يتوقع برء جلده ، قيل : نعم ( 1 ) تأكيدا في الزجر ، وقيل : لا لان القصد الإتلاف .
شرح
وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قضى علي عليه السّلام فيمن قتل وشرب خمرا وسرق فأقام عليه الحد فجلده لشربه الخمر وقطع يده في سرقته وقتله بقتله » . ومقتضى ما تقدّم عدم الفرق في البدء بغير القتل ما كان المبدوّ به من حقوق اللَّه سبحانه أو من حقوق الناس ، نعم ، فيما كان عليه القتل حدا وقصاصا فلا يبعد أن يقال بتقديم ما كان موجبه مقدّما ، وأمّا تقديم حقّ الناس على حق اللَّه ، ولو مع تأخر موجب حق الناس فلا دليل عليه . والوجه في عدم البعد أنّ مع تحقق الموجب الأوّل يتعلق به الحدّ ، ولا عذر في تركه بعد ثبوته ، فيكون القصاص غير ممكن ، فينتقل الأمر إلى الدية كسائر موارد عدم إمكان القصاص . ( 1 ) والقائل الشيخان وجمع آخر على المحكي ، وعلَّلوا توقع البرء بأنّ الغرض من الحدّ زجر المرتكب وهو آكد بتوقع البرء ، وقيل لا يجب التوقع بل هو مستحب ، وقيل : لا يجوز لأنّه تأخير في إجراء الحدّ بعد ثبوت الموجب ، ولا نظرة في الحدود ، وقد تقدّم أنّ المريض يرجم ولا ينتظر برؤه ، والغرض من اجراء الحدّ الثاني إتلاف المرتكب لا زجره ومنعه عن الارتكاب . وعلى الجملة ، مقتضى ما ذكر عدم جواز التأخير في إجراء الحد ، الَّا مع قيام دليل عليه في مورد فيتبع .