تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولا في أرض العدو مخافة الالتحاق ( 1 ) ، ولا في الحرم على من التجأ إليه ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ( 2 ) .
شرح
البين الخوف على نفس المحدود فالمتعيّن رعايته . ( 1 ) ظاهر كلام الماتن قدّس سرّه لزوم الترك ، وفي كلام جماعة يكره إقامة الحد في أرض العدو ، ولا يبعد التعيّن فيما احتمل التحاقه بالعدوّ ، فانّ الغرض من إقامة الحد تأديبه ومنعه عن المنكر ، وإقامته عليه في أرض العدو فيما أوجب التحاقه بهم يوجب نقض الغرض . وفي موثقة إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام : « لا أقيم على رجل حدّا بأرض العدو حتى يخرج منها ، مخافة أن تحمله الحميّة فيلحق بالعدو » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 34 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 318 .، ومقتضى التعليل عدم البأس بإقامته عليه في أرضهم مع الاطمئنان بعدم ترتب المحذور . ولا يبعد أن يكون ظهور مخافة أن تحمله - إلى آخره في التعليل موجبا لرفع اليد عن إطلاق موثقة أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يقام على أحد حدّ بأرض العدو » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث، من غير أن يحمل على بيان الحكمة في المنع . ( 2 ) وذلك لقوله سبحانه : * ( ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) * ( 3 )( 3 ) آل عمران : 97 .، وفي صحيحة هشام
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 136 | الميرزا جواد التبريزي