تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولا يقام الحدّ في شدة الحر ولا في شدة البرد ، ويتوخى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف طرفاه ( 1 ) ،
شرح
مقتضى إطلاق الشرط في الجواب عدم الفرق بين الزنا وسائر موجب الحدّ . ( 1 ) قد ذكر ذلك في كلام جماعة ، ويستدلّ على ذلك بان توخّى وسط النهار في الشتاء وفي الصيف طرفاه من الاحتياط والتحفظ على نفس المحدود ، وبرواية هشام بن احمر عن العبد الصالح عليه السّلام ، قال : كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب ، فقال : « سبحان اللَّه في هذه الساعة أنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلَّا في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف إلَّا في أبرد ما يكون من النهار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 316 .. ومقتضى الذيل أنّ المراد من آخر ساعة من النهار ساعة الحرارة ، كما ورد ذلك في مرسلة أبي داود المسترق عن بعض أصحابنا ، قال : مررت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام وإذا رجل يضرب بالسياط ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « سبحان اللَّه في مثل هذا الوقت يضرب » ، قلت له : وللضرب حدّ ؟ قال : « نعم إذا كان في البرد ضرب في حرّ النهار وإذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 316 .، ونحوها مرسلة سعدان بن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 316 .. ولكن للضعف في اسناد ما ذكر لزوم رعايتها غير معلوم ، نعم إذا كان في
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 135 | الميرزا جواد التبريزي