تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ولا رجمه توقيّا من السّراية ويتوقع بهما البرء ، وان اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بالضغث المشتمل على العدد ، ولا يعتبر وصول كل شمراخ إلى
شرح
نعم ذكر في المسالك احتمال جواز التأخير فيما إذا ثبت الزنا الموجب للرجم بالإقرار لاحتمال سقوط الرجم بالرجوع عن الإقرار ، وفيه ما لا يخفى ، فإنّه لو جاز التّأخير بعد ثبوت الزنا الموجب للرجم في المريض ونحوه لجاز التأخير في الصحيح أيضا ، مع أنّ مقتضى عدم جواز تعطيل الحد وتأخيره عدم الفرق بين ما إذا ثبت الموجب بالإقرار أو بغيره . نعم ، إذا لم يكن الحدّ هو الرجم بل الجلد خاصة ، فلا يجري على المريض والمستحاضة خوفا من السراية ويتوقع برئها ، كما يشهد لذلك معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 321 .. وبما أنّ مناسبة الحكم والموضوع إقامة الحدّ عليها بعد انقطاع الدم للتحفظ على خوف السراية ، تكون مختصة بصورة كون الحدّ جلدا ، خصوصا بملاحظة معتبرته الثانية المروية في الفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل أصاب حدّا وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أقرّوه حتى تبرأ لا تنكؤها عليه ، فتقتلوه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 322 .، حيث إنّ ظاهرها لزوم التأخير في إجراء الجلد ، للتحفظ على حياته وان لا يقتله الحد .
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 132 | الميرزا جواد التبريزي