ولا جزّ على أحدهما ولا تغريب ( 1 ) .
شرح
وكذا ما ورد في الأمة الفاجرة أنّها لا تنفى حتى تعتق ، فانّ جعل الغاية لانتفاء النفي عن الأمة عتقها مقتضاه ثبوت النفي على المرأة أيضا .
ودعوى أنّه لا يحتمل ان يجري التغريب على المرأة لأنّ بعدها عن أهلها وغيابها عنهم ، خصوصا مع اشتداد فقرها وحاجتها إلى النفقة يوجب شدّة جرأتها على الفجور ، وتغريبها مع المحرم من قبيل حمل وزرها على غيرها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه من قبيل الاجتهاد في مقابل النص ، وعلى الحاكم والوالي ترتيب التغريب على نحو لا يترتب عليه محذور بل يترتب عليه إرتداعها .
( 1 ) لا يثبت على المملوك غير الجلد ، بلا فرق بين كونه محصنا أو محصنة ، ذكرا كان أو أنثى ، شيخا أو شيخة ، مسلما أو مسلمة ، كافرا أو كافرة ، ولم يحك الخلاف في ذلك ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه .
ويشهد له بعد ظاهر الكتاب المجيد : « فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ » ( 1 )( 1 ) النساء : 4 .، ما تقدم من اعتبار الحرية في الإحصان ، وفي صحيحة أبي بصير المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال في العبد يتزوج الحرّة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال ، فقال : « لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 358 .، وفي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين