تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأمّا الجلد والتغريب : فيجبان على الذّكر الحر غير المحصن ، يجلَّد مأة ويجزّ رأسه ويغرّب عن مصره عاما ، مملكا كان أو غير مملك ( 1 ) ، وقيل : يختص
شرح
( 1 ) الزاني غير المحصن والزانية غير المحصنة يجلد كلّ منهما مائة جلدة ، وعن جماعة من القدماء والمتأخرين بل المنسوب إلى المشهور أنّه يضاف إلى الجلد في الزاني جز شعر رأسه أو حلقه وتغريبه عن مصره سنة ، بلا فرق بين كون غير المحصن مملكا أو غيره ، والمراد من الملك المتزوج بامرأة ولكن لم يدخل بها وغير المملك غير المتزوج ، خلافا لجماعة حيث خصوا بالتغريب بل بالجز المملك . وذكر الماتن قدّس سرّه أنّ الاختلاف مبنيّ على تعيين البكر ، حيث ورد فيه أنّه يجلد وينفى ، وانّ الأشبه كون المراد منه غير المحصن ، سواء كان مملكا أم لا . أقول : لا ينبغي التأمّل في أنّ جز الشعر أو حلقه يختص بالمتزوج الذي لم يدخل بزوجته ، فانّ هذا الحكم وارد في صحيحة حنان ، قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا أسمع عن البكر يفجر وقد تزوج ففجر قبل أن يدخل بأهله ، فقال : « يضرب مائة ويجز شعره وينفى من المصر حولا ويفرّق بينه وبين أهله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7 : 359 .. وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال : « يجلد الجلد ويحلق
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 117 | الميرزا جواد التبريزي