شرح
اليد عن إطلاقها وتقييدها بما إذا لم يكن المزني بها صغيرة أو مجنونة من قيام الدليل عليه .
وليس في البين الَّا ما يقال من استفادته من صحيحة سليمان بن خالد عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : « يجلد الغلام دون الحدّ وتجلد المرأة الحد كاملا » ، قيل : فان كانت محصنة ؟ قال : « لا ترجم لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركا رجمت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 362 ..
ولكن مدلولها كما تقدّم عدم تعلَّق الرجم بالمرأة المحصنة إذا كان الزاني بها غير مدرك ، وأمّا عدم تعلَّق الرجم بالرجل المحصن مع كون المزني بها صغيرة ، فلا دلالة لها على ذلك بوجه .
وما قيل من نقص اللذّة في الزنا بغير البالغة ونقص حرمة غير البالغة والمجنونة ولذا لا يتعلَّق الحد بقاذفهما كما ترى ، فانّ نقص اللذة لو كان موجبا لعدم تعلق الرجم ، لكان الزنا بالعجوزة موجبا لتعلَّق الجلد بالزاني ولو كان محصنا .
ولو كان الزنا مع نقص الحرمة مانعا من تعلَّق الرجم بالزاني المحصن لكان زنا المحصن بالكافرة موجبا لتعلَّق الجلد دون الرجم .