شرح
المجنون أو المعتوه جلد الحدّ وان كان محصنا رجم » ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : « المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي ، وانّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وان المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 388 ..
وفيه كما تقدم ، انّ الرواية ضعيفة بإبراهيم بن الفضل الهاشمي ، حيث لم يثبت له توثيق ، ومقتضى رفع القلم عن المجنون عدم ثبوت الحرمة والحدّ في حقّه .
وقد ذكرنا فيما مر أنّه يستفاد من صحيحة فضيل بن يسار عدم تعلَّق الحد بالمجنون ، من غير فرق بين حدّ القذف أو غيره ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو انّ مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان لم يكن عليه حدّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 332 ..
وعلى الجملة ، ضعف رواية أبان بن تغلب ، وعدم عمل المشهور بها ليدعي انجبار ضعفها بعملهم وعموم رفع القلم عن المجنون ، وظاهر صحيحة فضيل بن يسار ، يقتضي الالتزام بنفي الحدّ عن المجنون ، سواء كان جلدا أو رجما ، نعم يجب منعه عن الفساد بأيّ وسيلة ممكنة ، ومنها ضربه وحبسه ، أو حتّى جرحه وقتله ، إذا توقف منعه عليه ، وهذا أمر آخر ، واللَّه سبحانه هو العالم .