ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الحدّ لا الرجم ، وكذا المرأة لو زنى بها طفل ، ولو زنى بها المجنون فعليها الحدّ كاملا ( 1 ) ،
شرح
الطائفتين لا يخلو عن المناقشة ، لأنّ الرجم في إحداهما مقيد بوقوعه بعد الجلد ، وفي الآخرى ليس فيه قيد ، فكيف تتفقان .
نعم ، قد يقال بأنّ الجمع بين الطوائف الثلاث المبني على انقلاب النسبة غير صحيح ، لمنافاة الجمع المزبور مع موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« قضى علي عليه السّلام في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرّا فأمر بها فجلدها مائة جلدة ثم رجمت ، وكانت أوّل من رجمها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 13 : 349 ..
ولكن لا يخفى ما فيه ، حيث إنّه لم يفرض في الرواية إحصانها ، فلعلَّها حد للزانية التي قتلت ولدها ، سواء كانت محصنة أم لا .
( 1 ) ذكر قدّس سرّه أنّه لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو المجنونة لا يتعلَّق به الرجم بل يتعلق به الحدّ يعني الجلد ، كما عليه الشيخ قدّس سرّه في النهاية ويحيى ابن سعيد في جامعه وعن الشهيد في الروضة نسبته إلى الشهرة ، خلافا للمحكي عن الحلبي وابني زهرة وإدريس ، حيث ذكروا أنّ الزاني بغير البالغة والمجنونة مع إحصانه يرجم .
ولا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى مثل صحيحة أبي بصير المتقدّمة إذا زنى الرجل المحصن يرجم ولم يجلد ، تعيّن الرجم في الفرض أيضا ، ولا بدّ في رفع