تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
ثم يرجم ، فيقيّد إطلاقاتها . فيكون حاصل الجمع بين الطوائف الثلاث انّ الزاني والزانية مع احصانهما يجلدان ثم يرجمان إذا كانا شيخا وشيخة ، ويرجمان من غير جلد إذا لم يكونا شيخا وشيخة ، كما يدلّ على ذلك خبر عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن - الخبر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 11 : 347 .. ولضعف سنده يصلح لتأييد ما ذكرنا . وربما يقال : انّ ما تقدم من الجمع بين الطوائف الثلاث مبني على الالتزام بانقلاب النسبة ، ولو قيل بعدم صحة الالتزام المزبور توقف الجمع بين المتعارضين المتباينين على وجود شاهد الجمع بينهما ، بأن يكون في البين خطابين أو خطاب له لسانان يخصّص أحد المتعارضين بخطاب أو بأحد لسانين ويخصّص الآخر بخطاب آخر أو لسان آخر حتى يرتفع التنافي بينهما ، فالمتعين الالتزام بالرجم ، لأنّه لا تعارض بين الطائفتين بالإضافة إليه . ولكن لا يخفى ما فيه ، فانّ البناء على انقلاب النسبة بناء على الصحيح ، كما بينا في بحث الأصول ، ومع الإغماض عنه فالطائفة المثبتة للجلد موافقة لإطلاق الكتاب المجيد فتقدم ، وأيضا القول بأنّ الرجم متفق عليه من مدلول
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 112 | الميرزا جواد التبريزي