تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
وينسب الخلاف إلى العماني حيث لم يذكر الجلد بل أطلق الرجم في المحصن ، ولا يبعد أن يكون مراده كالاطلاق في بعض الروايات الرجم بعد الجلد ، ويشهد لذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 9 : 347 .. وهذه الصحيحة وإن كانت مطلقة بالإضافة إلى إحصان الشيخ والشيخة وعدم احصانهما ، الَّا أنه لا بدّ من تقييد إطلاقها بالتقييد الوارد في صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة وقضى للمحصن الرجم وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 347 .. ودعوى أنّ ظاهر هذه جلد الشيخ والشيخة بالمائة مع عدم الإحصان والرجم مع الإحصان بقرينة المقابلة ، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه لا تقييد في ناحية الجلد بصورة عدم الإحصان ، ومقتضى إطلاقه الجمع بينه وبين الرجم مع الإحصان . ومع الإغماض عن ذلك وفرض عدم ظهورها في ناحية الجلد من حيث الإطلاق والاختصاص بصورة عدم الإحصان ، فلا ينبغي التأمّل في دلالتها على اختصاص الرجم بصورة الإحصان ، فيؤخذ بذلك ويرفع اليد عن إطلاق