ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان ، بل يقتل على كلّ حال ، شيخا كان أو شابا ، ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر ، وكذا قيل في الزنا بامرأة أبيه ( 1 ) أو ابنه .
شرح
نعم في مصححة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 385 .، ولكن في دلالتها على فرض وقوع الزنا تأمّلا ، ولعله حدّ للتصدي لوقوعه .
( 1 ) القائل الشيخ والحلبي وابنا إدريس وزهرة وغيرهم ، وهو المنسوب في كلام بعض إلى الأكثر ، وكلام بعض آخر إلى المشهور ، وعن ابن إدريس إلحاق الزنا بامرأة الابن بالزنا بامرأة الأب .
أقول : لو بنى أنّ الزنا بذات المحرم غير موجب للقتل مطلقا بل يختص ذلك بذات المحرم نسبا ، فإلحاق الزنا بامرأة الأب متعيّن ، لمعتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 9 : 387 ..
إلَّا أنّ الإلحاق في مجرّد القتل لا في سببه ، فانّ ظاهرها القتل بالرجم ، وحيث إنّ الرجم حدّ للزاني المحصن يكون الزاني بامرأة أبيه ملحقا بالزاني المحصن ، وإن كان غير محصن ، وأمّا الزاني بامرأة ابنه فلا موجب لإلحاقه بامرأة الأب ، وكذا الزاني بأمة الأب ، حيث لا موجب فيهما لرفع اليد عن إطلاق ما دلّ