شرح
على أنّ الزاني مع عدم إحصانه يجلد ومع إحصانه يرجم .
وأمّا إذا بنى على عدم الفرق في الزنا بذات المحرم بين النسب والسبب ، فالحدّ هو القتل بالضرب في عنق الزاني والزانية بالسيف ، يجري الحكم فيمن زنى بامرأة ابنه ، غاية الأمر يرفع اليد فيمن زنى بامرأة أبيه عن الإطلاق ، ويلتزم فيه بقتله رجما .
والحاصل ، مقتضى ما تقدّم قتل الزاني بذات المحرم بالضرب بالسيف في عنقه ، وكذا الحال في الزانية وأمّا الزنا بامرأة مكرها لها ، فحدّه القتل بأي آلة ، ولكن ظاهر الماتن أنّ الحدّ في جميع موارد الزنا بذات المحرم والإكراه للمرأة والزنا بالمسلمة القتل بالسيف .
في مقابل المحكي عن ابن إدريس انّه يجلد ثم يقتل مع عدم الإحصان ويجلد ثم يرجم مع الإحصان ، وكأنّه أراد الجمع بين ما دلّ على قتل الزاني ولو مع عدم إحصانه ، وما دل على أنّ الزاني غير المحصن يجلد .
ويؤيد الجمع موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني الَّا أنه أعظم ذنبا » ، فانّ مقتضى كونه أعظم أن يقتل بعد الجلد إن لم يكن محصنا وإن كان محصنا يجلد ثم يرجم ، فانّ الحد في زنا الشيخ والشيخة الجلد ثم الرجم مع الإحصان ، ولو اقتصر في الزنا بذات المحرم مع الإحصان بالرجم أو القتل يكون الزنا بذات المحرم أهون .
أقول : ظاهر الموثقة كما ذكرنا سابقا أنّ الزنا بذات المحرم أعظم إثما ، وانّ